علي أصغر مرواريد

5

الينابيع الفقهية

الكافي فصل في الوكالة وأحكامها صحة الوكالة تفتقر إلى إيجاب الموكل وقبول الوكيل حاضرا كان أم غائبا بحسب شرطه ، إن أطلق عمت الوكالة سائر الأشياء إلا الإقرار بما يوجب حدا وإن خصصت بشئ اختصت به ، وإذا انعقدت الوكالة قام الوكيل فيما جعل له مقام موكله في المطالبة وقبض الحقوق وإسقاطها ، وإن فعل ما لم يجعل له لم يمض ، فإن كان فيه درك فهو لازم له دون موكله . والوكالة في الطلاق جائزة كالنكاح بشرط غيبة أحد الزوجين ، وإن كانا في مصر واحد لم تمض ، والأولى أن يتولى ذلك بنفسه حاضرا كان أم غائبا . ويلزم كل ناظر في أمور المسلمين أن يوكل لأطفالهم وسفهائهم وذوي النقص من ينظر في أموالهم ويطالب بحقوقهم ويؤدى ما يجب عليهم منها ، وينبغي لذوي المروءة أن يوكلوا في مطالبة الحقوق وإسقاط الدعاوي ولا يباشروا الخصومة بأنفسهم . ولا يجوز لمسلم أن يوكل إلا المسلم العاقل الأمين الحازم البصير بلحن الحجة العالم لواقع الحكم العارف باللغة التي يتحاور بها ، ولا يحل له أن يوكل كافرا على مسلم ويجوز له أن يوكل المسلم والكافر على الكافر ، ولا يتوكل لكافر على مسلم ويتوكل له على كافر وإن اختلفت جهات الكفر ، ولا يحل لأحد أن يتوكل فيما لا يغلب ظنه بالقيام به من حق ولا نصرة باطل على حال . وإذا أراد الموكل عزل الوكيل أو تخصيص وكالته فليشهد على ذلك ويعلمه به إن